خط أحمر
خط أحمر

مفاجأة:قاضي محاكمة رشوة قطر من ”باركليز” يعزل هيئة المحلفين

قاضي محاكمة رشوة قطر من "باركليز" يعزل هيئة المحلفين
محمد لبيب -

في تطور جديد لقضية الرشوة التي تلقاها رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، قرر القاضي روبرت جاي عزل هيئة المحلفين في في محاكمة الاحتيال التي تتعلق بدفع مبالغ غير شرعية خلال ذروة الأزمة المالية عام 2008.

وكان مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في المملكة المتحدة "SFO" قد اتهم 4 من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في باركليز هم: جون فارلي رئيس البنك السابق، ومسؤول الخدمات المصرفية الاستثمارية روجر جينكينز، وتوماس كالاريس رئيس أعمال إدارة الثروات بالبنك، وريتشارد بوث الرئيس السابق لمجموعة المؤسسات المالية الأوروبية، بأنهم كذبوا على البورصة والمستثمرين الآخرين بشأن دفع 322 مليون جنيه إسترليني "425 مليون دولار" سرا إلى قطر مقابل استثمار 11 مليار استرليني كفت "باركليز" الحاجة إلى خطة إنقاذ من الحكومة البريطانية.

وحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الأمريكية، استمعت المحكمة خلال جلسة، الاثنين، لفارلي وروجر جينكينز الذي تولى في السابق منصب رئيس مجلس إدارة الذراع المصرفية للبنك في الشرق الأوسط، وتوم كالاريس الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي السابق لقطاع الثروات، وريتشارد بوث الرئيس السابق للقطاع الأوروبي، إلى الحجج القانونية حول القضية دون هيئة محلفين خلال الشهر الماضي.

وبدأت محاكمة المسؤولين الأربعة يوم 23 يناير الماضي، قبل أن يقرر القاضي روبرت جاي عزل هيئة المحلفين في لندن الاثنين.

وتعد المحاكمة هي أبرز قضايا مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، وهي المرة الوحيدة التي يواجه فيها كبار المصرفيين محاكمة من قبل هيئة محلفين، فيما يتعلق بالأحداث التي وقعت خلال الأزمة المالية.

واتهم مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، المسؤولون الذين نفوا جميعًا هذه الادعاءات، بإخفاء 322 مليون جنيه إسترليني "420 مليون دولار" في شكل مدفوعات ورشاوى إلى قطر من مستثمرين آخرين. تم دفع الرسوم إلى الدولة الخليجية عام 2008 للحصول على استثمار بقيمة 4 مليارات جنيه، مما سمح لبنك باركليز البريطانى أن يتفادى إنقاذ حكومي.

ووجهت إلى فارلي وجينكينز تهمتين بالتزوير، تتعلق بجمع التبرعات في يونيو وأكتوبر من عام 200، بينما يواجه الاثنان الآخران تهمة واحدة فقط تتعلق بتوفير رؤوس الأموال.

ويؤكد مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة أن المسؤولين تصرفوا بطريقة غير نزيهة، بعدم إخبار المستثمرين الآخرين بشروط الاستثمار المواتية التي منحها بنك باركليز لقطر.

كما تأكد مكتب جرائم الاحتيال، من خلال تحرياته إلى أن حمد بن جاسم استثمر في باركليز بشكل شخصي إلى جانب صندوق الثروة السيادية القطري، وكان يريد الرسوم نفسها التي سيحصل عليها الصندوق (وهي رسوم أعلى من التي تدفع لبقية المستثمرين وقبلها البنك نظرا لاحتياجه الشديد للتمويل)، لكن المديرين التنفيذيين أدركوا أنهم لا يستطيعون عقد اتفاق استشاري منفصل معه (لتخبئة دفع الرسوم الإضافية).

وكشف الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية التي استمعت إليها هيئة المحلفين بمحكمة ساوث وارك كراون البريطانية في لندن، خلال جلسات محاكمة مسؤولي بنك باركليز الأربعة السابقين، المزيد من الخبايا والأسرار حول الصفقات المشبوهة التي تم عقدها مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم عام 2008، والتي حصل بمقتضاها على رشاوى وعمولات سرية بلغت 322 مليون جنيه إسترليني.

كما كشفت التسجيلات التي استمعت لها هيئة المحكمة، عن تورط وزير دولة قطري حالي وهو أحمد بن محمد السيد، والذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة، بعدما مثّل بن جاسم في التفاوض المشبوه مع البنك البريطاني.

وعقب افتضاح أمره، سارع بن جاسم إلى تعيين نفسه في وظيفة دبلوماسية عادية بالسفارة القطرية في لندن، بهدف التحصن من الملاحقات القضائية، بعدما تأكدت هيئة المحكمة من تلقيه الرشوة، وبات قريبا جدا من السجن.

وكانت صحيفة "بيج نيوز نيتوورك" ذكرت في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، أن بن جاسم الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء قطر في السابق، سعى للحصول على تأكيدات من أعلى مستويات الحكومة البريطانية، في محاولة لحماية أسهمه والدوحة في قضية بنك باركليز.