خط أحمر
أبريل 16 2026 الخميس
شوال 29 1447 هـ 02:30 مـ
خط أحمر
الخميس 16 أبريل 2026 02:30 مـ 29 شوال 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

د. محمد سيد أحمد يكتب: إخفاق إستراتيجي للمشروع الأمريكي -الصهيوني ضد إيران !!

لا يمكن قراءة الحرب الأمريكية – الصهيونية على إيران باعتبارها مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل باعتبارها محاولة لإعادة تشكيل موازين القوة في الإقليم وفرض نموذج سياسي تابع يخدم الهيمنة الغربية. غير أن ما جرى على أرض الواقع خلال هذه الحرب كشف عن حقيقة مختلفة تماماً، إذ تبين أن هذه الحرب تفتقر إلى الشرعية السياسية والأخلاقية، وأنها أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة.

أول ما يلفت الانتباه هو أن هذه الحرب لم تحظ بإجماع داخلي حتى داخل الدول التي شنتها. ففي الداخل الأمريكي برزت قطاعات واسعة من الرأي العام، إلى جانب عدد من السياسيين والمفكرين، تعارض الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، خاصة بعد التجارب المريرة في العراق وأفغانستان. هذا الرفض يعكس تحولات عميقة في المزاج الاجتماعي الأمريكي، حيث باتت قطاعات متزايدة ترى أن الحروب الخارجية تخدم مصالح المجمع الصناعي العسكري أكثر مما تخدم الأمن القومي الأمريكي.

أما داخل الكيان الصهيوني نفسه، فقد شهد حالة من الانقسام والتشكيك بين المستوطنين الصهاينة في جدوى الحرب. فالتجربة التاريخية أثبتت أن المغامرات العسكرية الكبرى لا تحقق بالضرورة الأمن الذي تعد به القيادات السياسية، بل قد تفتح أبواباً لمخاطر استراتيجية طويلة المدى.

الهدف الأول المعلن لهذه الحرب كان إسقاط النظام الإيراني واستبداله بنظام تابع للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، على غرار النظام الذي كان قائماً في عهد الشاه قبل الثورة الإسلامية عام 1979. غير أن هذا الهدف اصطدم بواقع مختلف، فالنظام الإيراني، رغم تلقيه الضربة الأولى، لم ينهر كما توقع مخططو الحرب، بل تمكن من امتصاص الصدمة وإعادة تنظيم قدراته السياسية والعسكرية بسرعة لافتة.

من منظور علم الاجتماع السياسي، يعود ذلك إلى طبيعة البنية السياسية للنظام الإيراني، الذي يستند إلى مزيج من الشرعية الثورية والمؤسساتية، إضافة إلى شبكة واسعة من التعبئة الاجتماعية والأيديولوجية. هذه العوامل مجتمعة منحت الدولة الإيرانية قدرة على الصمود في مواجهة الضغوط العسكرية الخارجية.

أما الهدف الثاني فكان القضاء على المنظومة الصاروخية الإيرانية التي تشكل أحد أعمدة الردع الاستراتيجي في المنطقة. غير أن مجريات الحرب أثبتت عكس ذلك تماماً، إذ استمرت إيران في استخدام ترسانتها الصاروخية المتطورة، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة، لضرب القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة وكذلك أهداف متعددة داخل الكيان الصهيوني. هذا الواقع كشف أن القدرة العسكرية الإيرانية لم تشل كما كان مخططاً لها.

الهدف الثالث تمثل في تدمير البرنامج النووي الإيراني والحصول على اليورانيوم المخصب. لكن هذا الهدف أيضاً لم يتحقق، حيث بقيت البنية الأساسية للبرنامج النووي قائمة، وهو ما يعني أن الحرب لم تنجح في إزالة أحد أهم مصادر القوة الاستراتيجية لإيران.

أما الهدف الرابع فكان القضاء على القدرات العسكرية لحلفاء إيران في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق. غير أن هؤلاء الحلفاء لم يختفوا من المشهد، بل استمروا في أداء أدوارهم العسكرية والسياسية، بل إن بعضهم انخرط بشكل مباشر في دعم إيران خلال هذه المواجهة.

ومن هنا تكشف هذه الحرب مرة أخرى حدود القوة العسكرية حين تستخدم لفرض الهيمنة وإعادة إنتاج التبعية. فالتاريخ الحديث للمنطقة يثبت أن الشعوب التي تمتلك إرادة الاستقلال قادرة على امتصاص الضربات الكبرى وإعادة إنتاج قوتها السياسية والعسكرية.

وفي ضوء ذلك، يمكن القول إن القيادة الأمريكية ممثلة في دونالد ترامب، والقيادة الصهيونية ممثلة في بنيامين نتنياهو، لم تنجحا في تحقيق الأهداف التي أعلنت من أجلها هذه الحرب. بل إن ميزان النتائج يشير إلى أن إيران تمكنت من الصمود وإعادة فرض معادلة ردع جديدة.

الأكثر دلالة هو أن إيران اليوم تتعامل مع مسألة العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع قوة نسبية، إذ تؤكد أنها لن تعود إلى أي مسار تفاوضي إلا وفق شروطها الخاصة، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في ميزان القوة السياسي في الإقليم.

وهكذا تكشف هذه الحرب، من منظور علم الاجتماع السياسي، أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لإخضاع الدول والمجتمعات التي تمتلك بنية سياسية متماسكة وإرادة سيادية، وأن مشاريع الهيمنة مهما بلغت قوتها قد تنتهي إلى الفشل عندما تصطدم بواقع اجتماعي وسياسي قادر على المقاومة والصمود، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9529 52.0529
يورو 61.2109 61.3339
جنيه إسترلينى 70.4013 70.5524
فرنك سويسرى 66.3765 66.5127
100 ين يابانى 32.6522 32.7171
ريال سعودى 13.8474 13.8748
دينار كويتى 169.5589 169.9408
درهم اماراتى 14.1438 14.1718
اليوان الصينى 7.6155 7.6318

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found