خط أحمر
مارس 18 2026 الأربعاء
رمضان 30 1447 هـ 03:57 صـ
خط أحمر
الأربعاء 18 مارس 2026 03:57 صـ 30 رمضان 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى

عالم بالأوقاف: فتح مكة لم يكن لاسترداد ملك ضائع بل لفتح القلوب

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إنه في سجلات الفاتحين عبر العصور، دائماً ما ترتبط لحظة النصر بالانتقام، وصيحات التشفّي، وفرض شروط القوة، لكن التاريخ توقف طويلاً وبإجلال أمام مشهد دخول النبي محمد ﷺ إلى مكة؛ فبينما كانت الرقاب تنتظر السيف، والبيوت تنتظر السلب، فاجأ القائد المنتصر العالم بإرساء قيم المرحمة بدلاً من الملحمة.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن العفو لم يكن وليد لحظة عاطفية، بل كان ثمرة ثقة مطلقة بالله، فحين خرج النبي ﷺ من مكة باكياً، نزل عليه جبريل بآية هي "ميثاق العودة": (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)، وهذا الوعد الإلهي جعل النبي ﷺ يتقدم بقلبٍ مطمئن، ليس لاسترداد ملك ضائع، بل لاسترداد "قلوب" كانت تقود العداء ضده.

ولفت إلى أنه لم يكن المسلمون هم من اختاروا الحرب، بل إن قريشاً هي من نقضت صلح الحديبية حين أعانت حلفاءها على حلفاء النبي في حادثة الوتير الغادرة، وحين خيّرهم النبي ﷺ بين دفع الدية، أو التخلي عن الحلف الظالم، أو الحرب، اختار كبار قريش "السيف" بجهلهم، وحين اقترب الجيش العظيم (10 آلاف مقاتل) من مكة، قال الصحابي سعد بن عبادة بمرارة المظلوم: "اليوم يوم الملحمة"، فجاءه الرد النبوي الحاسم ليصحح المسار ويؤصل للسلام: "بل اليوم يوم المرحمة"، ونزع النبي ﷺ الراية منه ليسلمها لابنه قيس، في رسالة مفادها: "نحن هنا لنحيي القلوب، لا لنزهق الأرواح"، ولقد أحلّ الله له مكة "ساعة من نهار" فقط لتطهيرها من الأصنام، ثم عادت حرمتها كما كانت.

وأشار إلى أنه في أعظم موقف إنساني شهده البيت الحرام، وقف النبي ﷺ أمام من عذبوه، وقتلوا أصحابه، وصادروا أمواله، وسألهم بسماحة النبوة: "ما تظنون أني فاعل بكم؟"، وحين أجابوا بذكاء المهزوم ويقينهم بأخلاقه: "أخ كريم وابن أخ كريم"، أصدر قراره التاريخي: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، مؤكدا أن هذا الموقف ينسف تماماً الادعاءات القائلة بأن الإسلام انتشر بالإكراه، فقد وضع النبي ﷺ قواعد أمان لم تشترط الإسلام: من دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ولم يُكره أحداً على تغيير دينه، بل أعطاهم الأمان المطلق لمن ألقى السيف، مسلماً كان أو غير مسلم، فكانت النتيجة أن دخل الناس في دين الله طواعية، بعدما رأوا بأعينهم أن هذا الدين لا يطلب رقاب الناس، بل يطلب نجاتهم.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3081 52.4081
يورو 60.2275 60.3531
جنيه إسترلينى 69.7580 69.9071
فرنك سويسرى 66.4989 66.6600
100 ين يابانى 32.8961 32.9631
ريال سعودى 13.9291 13.9572
دينار كويتى 170.4678 170.8494
درهم اماراتى 14.2397 14.2727
اليوان الصينى 7.5947 7.6105

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found