خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 08:43 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 08:43 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

إبراهيم نصر يكتب: كيف نفهم النص النبوى الشريف (٣)

تحدثت فى نهاية المقال السابق عن أهمية معرفة أسباب الورود فى فهم معنى النص النبوى الشريف.
يقول الإمام الشاطبي في بيان ذلك: "ولتعيين المناط مواضع منها: الأسباب الموجبة لتقرير الأحكام، كما إذا نزلت آية، أو جاء حديث على سبب؛ فإن الدليل يأتي بحسبه، وعلى وفاق البيان التمام فيه ..، فهذه المواضع وأشباهها مما يقتضي تعيين المناط لا بد فيها من أخذ الدليل على وفق الواقع بالنسبة إلى كل نازلة ".
ويقول الإمام ابن القيم: "السياق يرشد إلى تبيين المجمل، وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظره، وغالط في مناظرته".
ويقول الإمام الشاطبي في بيان دور مقتضيات الأحوال في معرفة مقاصد الكلام: "معرفة مقاصد كلام العرب إنما مداره على معرفة مقتضيات الأحوال حال الخطاب، من جهة نفس الخطاب، أو المخاطب، أو المخاطب، أو الجميع، إذ الكلام الواحد يختلف فهمه بحسب حالين، وبحسب مخاطبين وبحسب غير ذلك، كالاستفهام لفظه واحد، ويدخله معان أخر، من تقرير، وتوبيخ، وغير ذلك، وكالأمر يدخله معنى الإباحة والتهديد والتعجيز وأشباهها، ولا يدل على معناها المراد إلا بالأمور الخارجة، وعمدتها مقتضيات الأحوال…"
إن الإعراض عن استحضار هذه العناصر المؤثرة يوقع في فهم لا يستقيم مع قواعد اللغة، وقد يتصادم مع مسلمات الشريعة المعلومة المقررة.
ويمكن أن نلمس هذا في حديث أبي أمامة رضي الله عنه حين نظر إلى آلة حرث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل"
هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب المزارعة باب ما يحظر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو مجاوزة الحد الذي أمر به.
فهذا الحديث يفيد بظاهره ذم الاشتغال بالحرث والزرع بلا قيد، وهو معنى ترفضه نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية، ويرفضه الواقع العملي لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في المدينة، إذ هي أرض ذات نخل وزرع، وفي بيوتها ترعرعت العزة الإسلامية، وركب صهوتها الأنصار، وهم أهل حرث وزرع، فلا بد من البحث عن الظرف الذي قيل فيه هذا الحديث، و ملابساته، كي يمكن تفسيره بما لا يتعارض مع ما هو معلوم بالضرورة .
3 ــ إن الحديث قد يكون فعلا، وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وتصرفاته في المواقف التي تعرض له يحكيها أصحابه رضي الله عنهم ممن شهد وحضر، وقد ينقل الصحابي جزءا من الصورة، بينما ينقل آخر جزءا آخر، فلا يمكن أن تكتمل الصورة إلا باستيعاب جميع الأجزاء من جميع الروايات، ولذلك عني المحدثون بجمع المتابعات والشواهد، وعنوا بالمقارنة بين متون الأحاديث وما حصل بينها من الاختلاف والزيادة والنقصان باختلاف رواتها، يقول الإمام أحمد: " الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يُفسَّر بعضه بعضًا."
إن شاء الله تعالى، نستكمل الحديث فى هذه القضية إن كان فى العمر بقية.
[email protected]

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found