خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 10:43 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 10:43 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

محمد دياب يكتب: سد النهضة بين الإرادة السياسية والتحديات الإقليمية

سد النهضة تجاوز كونه ملفاً مائياً بين ثلاث دول وأصبح اختباراً حقيقياً للسياسة الإقليمية والقدرة على التوافق في القرن الأفريقي. الرسالة الأمريكية الأخيرة التي أعلن فيها الرئيس «ترامب» استعداده لاستئناف جهود الوساطة، تحمل أكثر من مجرد إشارات دبلوماسية فهي محاولة لإعادة التوازن لمفاوضات توقفت منذ سنوات وتذكير بأن المماطلة الإثيوبية لم تعد مقبولة في زمن تحكمه الضغوط الدولية والحاجة للاستقرار الإقليمي.

مصر على مدار أكثر من عشر سنوات قدمت نموذجاً واضحاً للالتزام بالحوار والتفاوض، مع حرص غير مسبوق على إيجاد صيغة شاملة تضمن حقوقها التاريخية في مياه النيل وتحفظ مصالح السودان وإثيوبيا. هذا النهج لم يكن مجرد سياسة دفاعية عن الموارد المائية، وانما استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى الاستقرار والتنمية المشتركة.

إثيوبيا بالمقابل اختارت حتى الآن نهج التعنت والمماطلة، الذي يعكس غياب إرادة سياسية صادقة للوصول إلى حل متوازن. هذا الموقف لم يعرّض فقط التوصل إلى اتفاق شامل للخطر وانما زاد من الضغوط الإقليمية والدولية على أديس أبابا، وجعل الحلول الفنية وحدها غير كافية، ما يحتم ضرورة معالجة الملف السياسي إلى جانب المفاوضات الفنية.

الوساطة الأمريكية اليوم تمثل فرصة استراتيجية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف الثلاثة وفرصة لإثيوبيا لتثبت أنها مستعدة للتعاون، بدلاً من التمادي في الانفراد بالقرار. النجاح في هذا الملف لا يعني مجرد توقيع اتفاق بل بناء قاعدة لإدارة مشتركة للموارد وضمان استقرار المنطقة، وتعزيز العلاقات بين مصر والسودان وإثيوبيا على أسس واضحة وعادلة.

في النهاية الصعوبة الحقيقية تكمن في تحويل الرسائل والضغوط الدولية إلى إرادة سياسية حقيقية. مصر تتطلع إلى أن تكون هذه الوساطة خطوة نحو حل شامل ودائم يعكس التوافق الوطني والإقليمي، ويحمي حقوقها التاريخية ويؤسس لنمو مستدام لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found