خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 08:42 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 08:42 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتورة هبة عادل تكتب: حين تحكم السياسة الاقتصاد ويصبح الصمود ضرورة وطنية

في عالم تتصاعد فيه التوترات السياسية، وتتسع رقعة الحروب والصراعات الممتدة، لم يعد الاقتصاد مجرد معادلات رقمية أو مؤشرات مالية تُقرأ بمعزل عن الواقع، بل أصبح انعكاسًا مباشرًا للقرار السياسي قبل أي شيء آخر. فاليوم، باتت السياسة هي المحرك الأساسي للأسواق، والفاعل الأول في استقرار الدول أو اهتزازها اقتصاديًا.

لقد كشفت الأزمات الدولية المتلاحقة أن الاقتصاد لم يعد محميًا بقواعد السوق وحدها، بل أصبح هشًا أمام قرارات العقوبات، وتغير التحالفات، والنزاعات المسلحة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وأزمات الطاقة والغذاء. وأصبح واضحًا أن أي قرار سياسي غير محسوب قد يُسقط اقتصادات، ويعيد ترتيب موازين القوة في العالم خلال أيام.

في هذا المشهد المعقد، لم يعد التخطيط للمستقبل رفاهية فكرية أو خيارًا مؤجلًا، بل تحول إلى ضرورة وطنية تمس الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي. فالدول القادرة على الصمود ليست بالضرورة الأكثر ثراءً، بل الأكثر استعدادًا، ووعيًا، وقدرة على استشراف المخاطر وبناء سيناريوهات متعددة للتعامل معها.

الصمود الاقتصادي اليوم يعني تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء احتياطات استراتيجية، والاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا. كما يعني امتلاك رؤية استباقية تُدرك أن الأزمات لم تعد استثناءً، بل أصبحت جزءًا من النظام العالمي الجديد.

ولم تعد مسؤولية الصمود تقع على عاتق الدولة وحدها، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية شاملة، يشارك فيها القطاع الخاص، والمؤسسات، والمواطن، كلٌ وفق موقعه ودوره. فالوعي الاقتصادي، وترشيد الاستهلاك، ودعم الصناعة الوطنية، وبناء ثقافة الادخار والاستثمار، لم تعد سلوكيات فردية، بل أدوات غير مباشرة لحماية الدولة وتعزيز قدرتها على التماسك في أوقات الشدة.

إن العالم يتجه نحو مزيد من عدم اليقين، ومن يراهن على استقرار دائم أو حلول تقليدية، يخطئ قراءة الواقع. فالمستقبل لن يكون للأقوى عسكريًا فقط، بل للأكثر مرونة اقتصاديًا، والأسرع تكيفًا، والأقدر على تحويل الأزمات إلى فرص.

من هنا، يصبح التحضير للمستقبل واجبًا وطنيًا ومسؤولية تاريخية، تفرض إعادة صياغة الأولويات، وبناء اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات، وحماية الأمن القومي، وضمان الاستقرار للأجيال القادمة في عالم لا يعترف إلا بمن يملك القدرة على الصمود.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found