خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 05:04 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 05:04 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتور أحمد عبود يكتب: السبوبة

في زمن اتبدلت فيه القيم بالمصالح، واتباع الحق بقى عملة نادرة، طلعت على السطح كلمة جديدة سيطرت على العقول والقلوب: السبوبة. كلمة شكلها خفيف، لكن معناها تقيل وسام قاتل في روح المجتمع. بقت تتقال ببساطة كأنها حاجة عادية: “ما هو كله سبوبة”، “أنا راكب المصلحة”، “اللي ليه فيها ما يضيعهاش”، وكأننا بنبرر الفهلوة ونسميها ذكاء.

السبوبة دي مش مجرد شغل مؤقت ولا فرصة رزق، دي بقت طريقة تفكير ومنهج حياة. الناس بقت تدخل أي مجال مش عشان تحب اللي بتعمله، لكن عشان تشوف هتطلع بإيه. كل حاجة بقت محسوبة بالعائد، مش بالقيمة. حتى الخير بقى له تسعيرة، والمبدأ بقى بند في الميزانية.

تشوف اللي بيكلمك عن الأخلاق، وهو أول واحد بيستغلها. واللي بيكلمك عن الوطنية، وهو بيفكر في اللقطة. واللي لابس وش الجدعنة، وهو بيعد المكاسب من ورا الستار. الكل عايز يركب الموجة، الكل بيدور على السبوبة اللي توصله بسرعة، حتى لو الطريق فيها كذب ونفاق وغدر.

السبوبة حولت الشطارة إلى نصب، والموهبة إلى استعراض، والنية الحسنة إلى سذاجة. بقت الناس تضحك على اللي بيشتغل بضمير، وتقول عليه “مش فاهم الدنيا”. واللي بيجامل ويتلون وياكل على كل طَبق، هو اللي بقى “فاهم اللعبة”.

لكن الحقيقة إن اللعبة دي خاسرة من أول لحظة. لأن السبوبة ممكن تلمّك يومين، لكن ما تبنيش بيها كيان ولا اسم. السبوبة رزقها سريع الزوال، ووشها لامع من بره بس، لكن جواها فاضي. اللي عاش عمره يجري ورا المصلحة، هيفضل طول عمره تايه من غير مبدأ ولا قيمة.

البلد مش ناقصة سبوبات، ناقصة ناس عندها ضمير. ناس تشتغل من غير ما تستنى مقابل، وتخلص من غير ما تستنى تصفيق. لأن اللي بيخدم نفسه، عمره ما هيخدم وطنه.

وفي الآخر، خُدها قاعدة:
السبوبة عمرها ما كانت رزق... دي اختبار للضمير، واللي يسقط فيها، يفتكر نفسه كسبان وهو الخسران.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found