خط أحمر
مارس 18 2026 الأربعاء
رمضان 30 1447 هـ 04:14 صـ
خط أحمر
الأربعاء 18 مارس 2026 04:14 صـ 30 رمضان 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى

الدكتور أحمد عبود يكتب: السيسي على القمة

في عالمٍ يموج بالأزمات، ويغرق في صراعاتٍ دولية وإقليمية متشابكة، برز اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي كقائدٍ استطاع أن يُدير ملفاتٍ معقدةً بحكمةٍ وذكاءٍ فاق كل التوقعات. لم تكن خطواته العميقة والممنهجة وليدة الصدفة، بل جاءت من رؤيةٍ شاملةٍ لمستقبل المنطقة، ومن قراءةٍ واعيةٍ لخريطة العالم الجديدة التي تُرسم بالسياسة لا بالسلاح فقط.

التهجير الذي شهدته بعض المناطق لم يكن مجرد إجراء أمني أو تحرك داخلي، بل كان جزءًا من خطةٍ استراتيجية أكبر لحماية الأمن القومي المصري من خطرٍ محدقٍ كان يمكن أن يعصف بالمنطقة كلها. تعامل السيسي مع الملف بحنكةٍ سياسية نادرة، فلم يسمح بتحويل الأمر إلى مأساة إعلامية كما أراد خصوم الوطن، بل قاده بهدوءٍ وحسم، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: حماية مصر، وتثبيت ركائز الدولة مهما كانت التضحيات.

وقد كان يدرك تمامًا أن وراء الأفق ترتيباتٍ دولية كبرى تتعلق بمستقبل الشرق الأوسط، وأن مصر لا يمكن أن تبقى على الهامش، بل يجب أن تكون في موقع القيادة لا التبعية. لذلك أعاد ترتيب البيت من الداخل، وأدار المشهد الخارجي بمهارة القائد الذي يعرف متى يتكلم ومتى يصمت، ومتى يرسل الرسائل عبر الأفعال لا الأقوال.

وها هو العالم اليوم يشهد أن مصر أصبحت رقماً صعباً في كل معادلة، وأن زيارات القادة العالميين – وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – لم تأتِ عبثاً، بل كانت تتويجاً لمسارٍ سياسيٍّ ناجحٍ أداره السيسي بثقةٍ وصبرٍ ومهارةٍ دبلوماسيةٍ عالية. زيارة ترامب إلى القاهرة لم تكن مجرد حدثٍ بروتوكولي، بل كانت إعلانًا عن إدراكٍ أمريكيٍ بأن مصر السيسي عادت لتكون مركز القرار، وشريكًا أساسيًا في أي اتفاقٍ يُرسم لمستقبل المنطقة.

لقد أثبت السيسي أن الذكاء السياسي لا يقاس بالتصريحات الرنانة، بل بالنتائج الواقعية على الأرض. استطاع أن يحوّل التحديات إلى فرص، وأن يدير الملفات الحساسة بعقلية رجل الدولة لا بمنطق الانفعال. فحين كان البعض يظن أن مصر تُدار بردود الأفعال، كان هو يرسم الطريق في صمتٍ نحو لحظةٍ تاريخية تُعيد لمصر مكانتها ودورها.

إن من يتابع المشهد يدرك أن ما حدث لم يكن سوى فصلاً من فصول إعادة رسم الشرق الأوسط، وأن السيسي اختار أن تكون مصر في مقعد القيادة، لا في مقعد المراقبة. ومن هنا جاءت قمة القاهرة، وزيارة ترامب، والتوقيع المرتقب على الاتفاقية التي ستُعيد توزيع موازين القوى في المنطقة، لتؤكد أن السيسي كان – ولا يزال – على القمة.

لقد قاد السفينة وسط عواصفٍ متلاطمة، فلم تغرق، ولم تنحرف عن مسارها، بل وصلت إلى الميناء بأمان. وها هي مصر اليوم، تحت قيادته، تستعيد دورها التاريخي كحارسٍ للسلام، وركيزةٍ للاستقرار، ونموذجٍ لقائدٍ واجه المؤامرات بالصبر والذكاء، وارتقى بالوطن إلى القمة التي يستحقها.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3081 52.4081
يورو 60.2275 60.3531
جنيه إسترلينى 69.7580 69.9071
فرنك سويسرى 66.4989 66.6600
100 ين يابانى 32.8961 32.9631
ريال سعودى 13.9291 13.9572
دينار كويتى 170.4678 170.8494
درهم اماراتى 14.2397 14.2727
اليوان الصينى 7.5947 7.6105

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found