خط أحمر
يوليو 19 2026 الأحد
صفر 4 1448 هـ 12:08 مـ
خط أحمر
الأحد 19 يوليو 2026 12:08 مـ 4 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

إبراهيم نصر يكتب: مصر السد المنيع فى وجه المؤامرة

الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين لم يكن يوماً محلاً للنقاش أو المساومة، بل كان خطاً أحمر أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضوح في أكثر من مناسبة. هذا الرفض لم ينطلق من فراغ، بل هو نابع من وعي عميق بأبعاد المخطط وآثاره المدمرة، فتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، خاصة من قطاع غزة، ليس مجرد عملية نزوح عابرة، بل هو تصفية كاملة للقضية الفلسطينية، وتحويلها من قضية وطن إلى قضية لاجئين.

لم تكن القضية الفلسطينية يوماً مجرد قضية سياسية بالنسبة لمصر، بل كانت وما زالت قضية وجودية، وجزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وواحدة من أهم مسؤولياتها القومية.

وعلى مر التاريخ، أثبتت مصر أنها خط الدفاع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأنها السد المنيع أمام أي مؤامرة أو مخطط يهدف إلى تصفية القضية أو تهجير شعبها.

وتدرك مصر أن أي محاولة لدفع الفلسطينيين باتجاه سيناء ستخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار على حدودها، مما يشكل تهديداً مباشرا لأمنها القومي. كما أن هذا المخطط يخدم أجندات إقليمية تهدف إلى تغيير جغرافيا المنطقة وإعادة رسم خرائطها على حساب حقوق الشعوب، وهو أمر ترفضه مصر جملة وتفصيلاً.

إلى جانب البعد الأمني، فإن موقف مصر نابع من التزام أخلاقي وتاريخي تجاه الشعب الفلسطيني. فمصر التي قدمت التضحيات في حروبها دفاعا عن فلسطين، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة إنسانية بحجم التهجير القسري. إنها ترفض بشكل قاطع أن تكون شريكاً في مخطط يهدف إلى تشريد شعب من أرضه.

لقد كانت الدبلوماسية المصرية هي الصوت الأعلى في المحافل الدولية، محذرة من مغبة التهجير وداعمة لحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم. كما لم تتوان مصر عن فتح معبر رفح لاستقبال المصابين، وتقديم المساعدات الإنسانية التي هي بمثابة شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة، مما يبرز أن الموقف المصري يجمع بين صلابة القرار السياسي، ودفء الموقف الإنساني.

وفي ظل التحديات الحالية، يظل الموقف المصري ثابتاً وراسخاً. فمصر ليست مجرد دولة مجاورة لفلسطين، بل هي سندها ودرعها. فرفضها للتهجير ليس مجرد تصريح، بل هو موقف عملي مدعوم بجهود دبلوماسية مكثفة، وإجراءات عملية على الأرض.

إن التاريخ سيذكر أن مصر وقفت سداً منيعا أمام مخططات التصفية، وأنها دفعت ثمنا غاليا من أجل القضية، مؤكدة بذلك أن القضية الفلسطينية ستبقى حية طالما كان هناك شعب متمسك بأرضه، ودولة عربية كبرى مثل مصر تتكفل بحماية قضيته وتدعمها سياسيا وإنسانيا.

المنصفون والعقلاء من الشعب الفلسطينى، يعترفون ببسالة الدور المصرى فى وجه المؤامرة الصهيونية، ويعلنون تمسكهم بالأرض ويرفضون التهجير، ويشيدون بحرص مصر على إدخال المساعدات الإنسانية رغم العراقيل التى يضعها العدو المحتل.

كل ما سبق يروج عكسه أعداء مصر، بل أعداء الأمة العربية والإسلامية، ويحاولون تشويه الدور المصرى، ويروجون لأكاذيب يفضحها الواقع، ويكشف زيفها كل ذى عينين، ويدرك أهدافها الخبيثة كل صاحب قلب سليم.

أعتقد عزيزي القارئ أنك تعلم علم اليقين من هم هؤلاء الأعداء، وللرد عليهم لا أجد أفضل من قولنا لهم: "موتوا بغيظكم".
[email protected]

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found