خط أحمر
مارس 18 2026 الأربعاء
رمضان 30 1447 هـ 04:18 صـ
خط أحمر
الأربعاء 18 مارس 2026 04:18 صـ 30 رمضان 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى

إبراهيم نصر يكتب: مصر السد المنيع فى وجه المؤامرة

الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين لم يكن يوماً محلاً للنقاش أو المساومة، بل كان خطاً أحمر أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضوح في أكثر من مناسبة. هذا الرفض لم ينطلق من فراغ، بل هو نابع من وعي عميق بأبعاد المخطط وآثاره المدمرة، فتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، خاصة من قطاع غزة، ليس مجرد عملية نزوح عابرة، بل هو تصفية كاملة للقضية الفلسطينية، وتحويلها من قضية وطن إلى قضية لاجئين.

لم تكن القضية الفلسطينية يوماً مجرد قضية سياسية بالنسبة لمصر، بل كانت وما زالت قضية وجودية، وجزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وواحدة من أهم مسؤولياتها القومية.

وعلى مر التاريخ، أثبتت مصر أنها خط الدفاع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأنها السد المنيع أمام أي مؤامرة أو مخطط يهدف إلى تصفية القضية أو تهجير شعبها.

وتدرك مصر أن أي محاولة لدفع الفلسطينيين باتجاه سيناء ستخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار على حدودها، مما يشكل تهديداً مباشرا لأمنها القومي. كما أن هذا المخطط يخدم أجندات إقليمية تهدف إلى تغيير جغرافيا المنطقة وإعادة رسم خرائطها على حساب حقوق الشعوب، وهو أمر ترفضه مصر جملة وتفصيلاً.

إلى جانب البعد الأمني، فإن موقف مصر نابع من التزام أخلاقي وتاريخي تجاه الشعب الفلسطيني. فمصر التي قدمت التضحيات في حروبها دفاعا عن فلسطين، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة إنسانية بحجم التهجير القسري. إنها ترفض بشكل قاطع أن تكون شريكاً في مخطط يهدف إلى تشريد شعب من أرضه.

لقد كانت الدبلوماسية المصرية هي الصوت الأعلى في المحافل الدولية، محذرة من مغبة التهجير وداعمة لحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم. كما لم تتوان مصر عن فتح معبر رفح لاستقبال المصابين، وتقديم المساعدات الإنسانية التي هي بمثابة شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة، مما يبرز أن الموقف المصري يجمع بين صلابة القرار السياسي، ودفء الموقف الإنساني.

وفي ظل التحديات الحالية، يظل الموقف المصري ثابتاً وراسخاً. فمصر ليست مجرد دولة مجاورة لفلسطين، بل هي سندها ودرعها. فرفضها للتهجير ليس مجرد تصريح، بل هو موقف عملي مدعوم بجهود دبلوماسية مكثفة، وإجراءات عملية على الأرض.

إن التاريخ سيذكر أن مصر وقفت سداً منيعا أمام مخططات التصفية، وأنها دفعت ثمنا غاليا من أجل القضية، مؤكدة بذلك أن القضية الفلسطينية ستبقى حية طالما كان هناك شعب متمسك بأرضه، ودولة عربية كبرى مثل مصر تتكفل بحماية قضيته وتدعمها سياسيا وإنسانيا.

المنصفون والعقلاء من الشعب الفلسطينى، يعترفون ببسالة الدور المصرى فى وجه المؤامرة الصهيونية، ويعلنون تمسكهم بالأرض ويرفضون التهجير، ويشيدون بحرص مصر على إدخال المساعدات الإنسانية رغم العراقيل التى يضعها العدو المحتل.

كل ما سبق يروج عكسه أعداء مصر، بل أعداء الأمة العربية والإسلامية، ويحاولون تشويه الدور المصرى، ويروجون لأكاذيب يفضحها الواقع، ويكشف زيفها كل ذى عينين، ويدرك أهدافها الخبيثة كل صاحب قلب سليم.

أعتقد عزيزي القارئ أنك تعلم علم اليقين من هم هؤلاء الأعداء، وللرد عليهم لا أجد أفضل من قولنا لهم: "موتوا بغيظكم".
[email protected]

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3081 52.4081
يورو 60.2275 60.3531
جنيه إسترلينى 69.7580 69.9071
فرنك سويسرى 66.4989 66.6600
100 ين يابانى 32.8961 32.9631
ريال سعودى 13.9291 13.9572
دينار كويتى 170.4678 170.8494
درهم اماراتى 14.2397 14.2727
اليوان الصينى 7.5947 7.6105

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found