خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 08:41 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 08:41 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتور أحمد عبود يكتب: إسرائيل الصغرى وأحلام التوسع على أشلاء غزة

حينما يتحول الحلم إلى غطاء لأعمال الخسة والندالة، فإننا لا نكون أمام مشروع حضاري أو فكرة سامية، بل أمام كيان يتغذى على الدماء ويقتات من الخراب. الحلم الصهيوني القديم الذي بُني على فكرة “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات” لم يكن سوى ستار لنهب الأرض وتهجير الشعوب ومحو كل ما يقف أمامهم، ومع كل إخفاق سياسي أو عسكري، ينعكس هذا الحلم في صورة مصغرة على غزة، تلك الرقعة الصغيرة التي باتت مرآة تكشف قبح المشروع الصهيوني.

في غزة، تتجلى “إسرائيل الصغرى” بكل بشاعتها؛ قصف عشوائي يطال البيوت الآمنة، استهداف للمستشفيات والمدارس ودور العبادة، قتل للأطفال والنساء بدم بارد تحت مبررات واهية، وحصار خانق يحول لقمة العيش إلى سلاح يضغط به على الشعب. إن ما يحدث هناك ليس حرباً بالمعنى التقليدي، بل عملية إبادة جماعية منظمة، تحاول إسرائيل أن تجعل منها درساً رادعاً لكل من يقف في وجه مشروعها.

الأفعال الصهيونية في غزة تكشف حقيقة هذا الكيان: كيان يخاف الكلمة الحرة، فيقصف الإعلاميين ويكمم الأفواه. كيان يرتجف من المقاومة الشعبية، فيرد عليها بالحديد والنار. كيان يزعم الديمقراطية، بينما يبني جدران الفصل العنصري ويحول الأراضي إلى كانتونات محاصرة. وفي كل مرة، يحاول أن يُظهر نفسه كضحية، بينما العالم كله يشهد أنه جلاد.

إن الحلم الذي يسوقه قادة الصهاينة عن “أرض الميعاد” لم يعد يقنع حتى أنصاره، فالمقاومة التي تواجههم في غزة أثبتت أن تلك الأحلام يمكن أن تنكسر على صخرة الصمود. ورغم تفوق إسرائيل العسكري، إلا أن فشلها في كسر إرادة شعب محاصر منذ سنوات طويلة جعلها تعيش مأزقاً وجودياً؛ فهي قوية في سلاحها، ضعيفة في مشروعها، عاجزة عن فرض سلام أو بقاء دائم.

غزة اليوم ليست مجرد ساحة حرب، بل هي نقطة ارتكاز لتاريخ كامل يفضح أفعال إسرائيل، ويكشف أن ما تسعى له من توسع ليس إلا وهماً ينهار أمام دموع أم ثكلى وصمود طفل يتحدى الدمار بابتسامة. إسرائيل الصغرى هناك ليست دولة طبيعية، بل مشروع استيطاني مؤقت، ينهش في الأرض لكنه لا يستطيع أن يقتل الروح.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found