خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 08:42 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 08:42 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

إبراهيم نصر يكتب: تصرف حكيم من الأوقاف.. ولكن

لاشك أن الفديو المسئ ليوم مولد خير الخلق وسيد ولد آدم أجمعين، ألقى حجرا فى ماء بركة التطرف العطنة العفنة، وفاحت منها رائحة زكمت أنوف المتغافلين عن محاربة الفكر الشاذ البعيد عن صحيح الإسلام، ولا يمكن أن نتهم وزارة الأوقاف وقياداتها جميعا بالتخاذل أو التقصير، وإنما أى عمل بشرى لابد أن يعتريه النقصان، والخطأ وارد فى أى مؤسسة ومن أى إدارة مهما علت رتبتها.

الشاب صاحب الفديو المسيئ للاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف فى مقتبل عمره الدعوى، إذ ما زال يدرس فى مرحلة التعليم الثانوى الأزهرى، وهذا لا يؤهله إطلاقا لاعتلاء المنبر أو التصدر للدعوة، وأتذكر فى هذا المقام عبارة لا أنساها سمعتها فى أوائل الثمانينات من أحد علماء الأزهر الكبار أثناء مناقشة رسالة دكتوراة فى كلية أصول الدين بالقاهرة، إذ قال للطالب بعد إجازته ومنحه الدرجة العلمية الرفيعة: "الآن تستطيع أن تقرأ وحدك".

أرأيتم كيف أن طالب العلم قبل حصوله على درجة الدكتوراة يحتاج دائما لأستاذ يرشده ويدله ويهديه إلى صراط العلم الصحيح، وكيف يحقق المعلومة وممن يأخذها، وكيف يجمع أطراف المسألة الواحدة من مصادرها الصحيحة حتى يقف على كل جوانبها قبل أن يتكلم بها لعامة الناس.

إن مسؤولية الدعوة إلى الله ضخمة وثقيلة على من يستشعر أمانة الكلمة ويدرك أنه يبلغ عن الله ورسوله، ويقوم مقام الداعية الأول والقدوة المثلى سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين يتصدر للدعوة إلى الله ويعتلى المنبر، المتمثل الآن فى كل وسائل الإعلام.

لقد تحركت وزارة الأوقاف حيال قضية الشاب المتطاول، حركة حكيمة وعاقلة، إذ لم تصب جام غضبها عليه، وأعلنت أن مسؤوليتها هى تعليمه الصواب والرفق به، وفى الوقت نفسه استدعت كل قيادات الدعوة فى مديرية أوقاف الدقهلية التابع لها المسجد الذى تحدث فيه الشاب المخطئ، للمحاسبة على التقصير فى عملهم، والسماح لغير المرخص له بالدعوة أو الخطابة باستخدام منبر المسجد.

وحتى نكون منصفين، لابد أن نعترف بالعجز الهائل فى عدد الأئمة والخطباء ومقيمى الشعائر والمؤذنين، وهذا ما يجعل مثل هذه الأخطاء تتكرر يوميا مع كل إقامة صلاة وفى كل خطبة جمعة فى أماكن شتى.

إن الأمل معقود على الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، فى استكمال مسيرة من سبقه وهو الدكتور محمد مختار جمعة الذى اجتهد قدر طاقته وفى حدود الإمكانيات المتاحة فى إحكام قبضة الوزارة على منابر المساجد، وخاصة الكبرى منها، والتى بها مقامات أولياء الله الصالحين، واستطاع أن ينزه معظم المساجد والمنابر عن أصحاب الفكر المتطرف، ومن ينتمون إلى جماعات الإسلام السياسى، وأحدث بالفعل طفرة ملحوظة فى هذا الشأن يحمد عليها.

لابد من إعادة النظر فى كل القيادات بالمديريات، ومراجعة أفكار الأئمة والخطباء، حتى نقضى على الظواهر المسسيئة للإسلام أولا، قبل الإساءة لوزارة الأوقاف.

وحتى نضمن قيام الإمام بدوره، ينبغى أن نؤمن له معيشته، ونحسن دخله المادى جنبا إلى جنب الاهتمام بتحسين مستواه العلمى، حتى لا نرى من الأئمة سائق توكتوك، أو عامل فى حقل، أو نقاش أو مبيض محارة أو مبلط سيراميك، وذلك تحت ضغط الحاجة وقلة الدخل من الوظيفة.

وإن شاء الله نستكمل الحديث فى هذه القضية إن كان فى العمر بقية.
[email protected]

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found