خط أحمر
يناير 16 2026 الجمعة
رجب 28 1447 هـ 04:12 صـ
خط أحمر
الجمعة 16 يناير 2026 04:12 صـ 28 رجب 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
حرب غزة في رأي الصحف الأوروبية: اتفاق شرم الشيخ بريق أمل لإنهاء أكثر الحروب دمارا فى الشرق الأوسط.. سيناريوهات متوقعة لإعادة إعمار... غزة اليوم تحتفل باتفاقية شرم الشيخ… صور الرئيس السيسى وعلم مصر في يد الفلسطينيين بغزة.. وقف إطلاق النار يُواجه بمنشور ساخر من... ترامب: أتوقع توسيع اتفاقيات السلام فى الشرق الأوسط بسرعة كبيرة ترامب: لن يُجبر أحد على مغادرة قطاع غزة وول ستريت جورنال: اتفاق شرم الشيخ سيدخل حيز التنفيذ بمجرد موافقة حكومة إسرائيل عليه خليل الحية: نتقدم بالتقدير العميق للإخوة الوسطاء في مصر وقطر وتركيا قرار جمهورى بتشكيل مجلس إدارة هيئة الاستعلامات لمدة 3 سنوات برئاسة ضياء رشوان كوشنر وويتكوف يدخلان مع نتنياهو جلسة الحكومة للموافقة على اتفاق شرم الشيخ وزير الصحة يفتتح أقسامًا ووحدات طبية متطورة بمستشفى مبرة مصر القديمة وزير الأوقاف يوجه ببدء إجراءات التعيين لمن اجتازوا المسابقة رقم ١ لسنة ٢٠٢٣ (دفعة إمام الدعاة – الشعراوي) خلال زيارة مفاجئة لمستشفى جوستاف روسي.. وزير الصحة يُشيد بجودة الخدمات ويتابع شخصيًا انتظام العمل وزارة التضامن الاجتماعي تطلق مبادرتين رقميتين للتعريف بخدماتها

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: أربع سنوات .. يوميات ميت بين الأحياء !!


في يوم السابع والعشرين من سبتمبر قبل أربع سنوات توقّف الزمن عندي، فقدت أخي أحمد، الذي لم يكن مجرد شقيق يكبرني بعامين، بل كان رفيق العمر، وصديق الطريق، ومرآة الروح، رحيله لم يكن مجرد حدث عابر في دفتر الحياة، بل كان النهاية الحقيقية لي، وإن بقي الجسد حيًّا يتحرك بين الناس، منذ تلك اللحظة وأنا أعيش يوميات ميت بين الأحياء، جسد يقوم بواجباته، وروح فارقتها الحياة ولم يعد يربطها بالدنيا سوى انتظار الموت الأكبر.

خلال هذه السنوات الأربع، وعلى الرغم من ثِقل الفقد ومرارة الغياب، لم أتخلَّ عن رسالتي الأكاديمية، فأنا أؤمن أن العلم أمانة، وأن دوري تجاه طلابي وباحثيّ لا بد أن يُؤدى كما يجب، كنت أُحاضر وأكتب وأناقش وأصحح، أبدو أمامهم كما كنت دائمًا، الأستاذ الجادّ الملتزم، لكن في داخلي كنت أعيش صراعًا مريرًا بين أداء الواجب كعادة يومية، وبين شعورٍ دفين أنني فقدت شغفي بالحياة، وأن كل إنجاز مهما كان براقًا لا يعوّض غياب أحمد ولا يخفف وجعي عليه.

وفي الميدان السياسي والإعلامي ظللت أمارس دوري بكل حماسة، وقفت ولا أزال في مواجهة مشاريع التفتيت والتقسيم التي تستهدف أمتنا العربية، وفضحت مخططات "الشرق الأوسط الكبير" و"الشرق الأوسط الجديد"، كما كشفت زيف الحلم الصهيوني القديم المتجدد بإقامة "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات". دافعت عن فلسطين ولبنان وسورية والعراق وليبيا واليمن والسودان، وأدركت أن معركتنا مع الاستعمار وأدواته معركة وجود وليست مجرد خلاف سياسي، كنت أنغمس في هذه القضايا بكل قوة، لكنني في داخلي أعلم أنني أقاتل بروحٍ منكسرة، بروحٍ فقدت سندها الذي كان يربطني بالحياة.

أما على المستوى الإنساني، فقد حاولت أن أكون حاضرًا كما كنت دائمًا، أمي التي تحمّلت فواجع العمر كلها، وجدت نفسها أمام أصعب اختبار حين فقدت أحمد، وأصبحت بحاجة إلى من يساندها ويخفف عنها، وأصبحت أنا أملها الوحيد الذي تعيش من أجله تدعو لي ليل نهار ومع كل صلاة كما تدعو لأحمد بالرحمة والمغفرة، أخواتي البنات حملن الجرح ذاته، وكل واحدة منهن تعيش حنينها الخاص لأخيها الغائب الذي اختفى في غمضة عين، ودون سابق إنذار، كنت أحاول أن أكون لهنّ الأخ والسند والرفيق، لكنني في الحقيقة كنت أستمد منهن ما يساعدني على الاستمرار.

وفي بيتي الصغير حاولت أن أكون الزوج والأب لكن دون جدوى فالجميع أصبح على مسافة بعيدة مني، هم لا يستوعبون ما حدث لي ويعتقدون فقط في تقصيري في حقهم، وأنا أحاول القيام بالحد الأدنى من وجباتي بصبر وصمت، وأمنح أبنائي ما يستطيع أن يمنحهم شعورًا بأن أباهم بخير، لكنني في أعماقي أعرف أنني لم أعد كما كنت قبل رحيل أحمد، وأن أبنائي يعيشون مع أبٍ نصفه غائب، وروحه معلّقة في مكان آخر.

حتى في علاقاتي مع الأصدقاء والزملاء، كنت حريصًا أن أظل وفيًّا للحب والود، حاضرًا بالكلمة والموقف، لكن كل لقاء كان يعيدني إلى ذات الإحساس، أنني أعيش بينهم بجسد ميت، أبتسم حين ينبغي أن أبتسم، وأتحدث حين يتطلب الموقف كلامًا، لكن قلبي هناك، حيث يرقد أحمد تحت التراب.

أربع سنوات كاملة عشتها وأنا أمارس طقوس الحياة بآلية الميت، أفتح عينيّ كل صباح فأجد نفسي أمام نفس السؤال: لماذا أنا هنا؟ ما الذي يبقيني حيًّا بينما الجزء الأجمل والأصدق مني قد رحل؟ أحاول أن أجد معنى في الواجب، في الرسالة، في الدفاع عن الأمة، في خدمة الأسرة، لكن الحقيقة التي لا أستطيع الهروب منها أنني فقدت آخر أجزائي الحية، وبقيت مجرد صدى لإنسان كان ذات يوم ممتلئًا بالحياة.

إنني أكتب هذه الكلمات لا لأشكو، بل لأشهد على تجربة إنسانية صعبة يعيشها كثيرون دون أن يبوحوا بها، فالموت لا يقتصر على اللحظة التي يتوقف فيها القلب، الموت الحقيقي يبدأ مع الفقد، مع رحيل من كانوا حياتنا، عندها نتحول إلى أحياء على هامش الحياة، ننتظر النهاية بصبرٍ ثقيل، ونتعلق بخيط رفيع من الأمل في لقاءٍ آخر حيث لا فراق ولا غياب.

رحمك الله يا أحمد، وأسكنك فسيح جناته، وجمعني بك في مستقر رحمته، لقد كنت شقيقي وصديقي وأبي وابني في آن واحد، كنت الجزء الأصدق في حياتي، وبرحيلك متُّ رغم أنني ما زلت بين الأحياء، واليوم بعد أربع سنوات، أواصل يومياتي كميتٍ بين الأحياء، والكارثة الحقيقية أن كل من حولي لا يعلم حقيقة مشاعري، والجميع يضغط بقسوة ويحملونني فوق طاقتي، أما أنا فأنتظر فقط اللحظة التي تكتمل فيها الحكاية، ويُغلق آخر فصل من كتاب العمر، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.2363 47.3363
يورو 54.9500 55.0710
جنيه إسترلينى 63.3628 63.5158
فرنك سويسرى 58.9716 59.1039
100 ين يابانى 29.7870 29.8576
ريال سعودى 12.5950 12.6223
دينار كويتى 154.4427 154.8202
درهم اماراتى 12.8597 12.8883
اليوان الصينى 6.7797 6.7944

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7040 جنيه 7015 جنيه $148.41
سعر ذهب 22 6455 جنيه 6430 جنيه $136.04
سعر ذهب 21 6160 جنيه 6140 جنيه $129.86
سعر ذهب 18 5280 جنيه 5265 جنيه $111.31
سعر ذهب 14 4105 جنيه 4095 جنيه $86.57
سعر ذهب 12 3520 جنيه 3510 جنيه $74.20
سعر الأونصة 218970 جنيه 218260 جنيه $4616.07
الجنيه الذهب 49280 جنيه 49120 جنيه $1038.87
الأونصة بالدولار 4616.07 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found