خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 05:51 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 05:51 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتور أحمد عبود يكتب: ”اليهودي الوظيفي”.. حينما تتحول الطائفة

في عتمات التاريخ، غالبًا ما نجد من يلعب أدوارًا لا علاقة لها بحقيقته، بل تُفرض عليه بوصفه ترسًا في آلة لا يملك توجيهها، ولا حتى التمرد عليها. هكذا رأى الدكتور عبد الوهاب المسيري ما أسماه بـ "اليهودي الوظيفي"، لا باعتباره توصيفًا دينيًا أو عنصريًا، بل كنموذج إنساني تمت قولبته لخدمة السلطة ثم تم سحقه عندما انتهى دوره.

"اليهودي الوظيفي" ليس شخصًا محددًا، ولا حتى مجرد يهودي بالمعنى العقائدي، بل هو تجسيد لإنسان يُنزع من سياقه الطبيعي، ويُعاد توظيفه اقتصاديًا أو سياسيًا لخدمة منظومة أكبر. وبدلًا من أن يكون فاعلًا في مجتمعه، يُختزل إلى وظيفة: جباية الضرائب، إدارة المال، التجسس، أو حتى تبرير القهر.

المسيري، وهو الذي قضى عمره يفكك الخطابات الغربية والصهيونية، لم يتورط يومًا في الكليشيهات الجاهزة التي تحوّل اليهود إلى "شياطين التاريخ"، بل سعى لفهم كيف تحوّلت أقلية، في لحظات بعينها، إلى طبقة وظيفية تُستخدم في الصراع الطبقي والاجتماعي، ثم يُلقى بها في العراء عندما تغلق النافذة.

ومن المفارقات المؤلمة أن اليهودي الوظيفي لم يكن محبًا لدوره ولا مختارًا له. بل كانت الدولة المركزية في أوروبا، عبر قرون، تبحث عمن يمكنه أداء أدوار قذرة دون أن يُحدث شرخًا في بنية الحكم. فوجدت ضالتها في جماعات معزولة، متفرقة، لا تملك أدوات القوة ولكن يمكن أن تُحمّلها الأوزار.

كل ذلك يجعل من "اليهودي الوظيفي" كائنًا معلّقًا بين السماء والأرض: لا ينتمي للشعب المضطهَد لأنه فوقه، ولا ينتمي للنظام الحاكم لأنه أداته. وهنا تكمن المأساة. فهو يحمل السلطة من دون أن يمتلكها، ويعيش في حماية الحاكم من دون أن يحبه، ويستفيد ماديًا من الظلم دون أن يقرره.

لكن المفارقة الأعظم في تحليل المسيري، أن الوظيفة انتقلت من الفرد إلى الكيان، حيث يرى أن "إسرائيل" ليست سوى الشكل الحديث لليهودي الوظيفي، دولةٌ تحولت إلى أداة في يد القوى الغربية. وظيفتها ضبط الإيقاع في الشرق الأوسط، ضمان التفوق العسكري، وترويج "نموذج الديمقراطية" المشوه في محيطٍ مفكك.

ولذلك، فكما كان اليهودي الوظيفي في أوروبا يُستخدم ثم يُحرق – رمزيًا أو حرفيًا – فإن مصير الكيان الصهيوني لا يختلف كثيرًا إذا ما سقط من الحسابات الغربية أو انتفى دوره.

المسيري هنا لا يطرح مسألة دينية ولا حتى سياسية بحتة، بل يقدم نقدًا حضاريًا لمنطق الاستخدام والاستبدال. ذلك المنطق الذي يحوّل البشر، ثم الجماعات، ثم الدول، إلى أدوات تستنفد ثم تُرمى، تمامًا كقطعة إلكترونية انتهى عمرها الافتراضي.

ومن هنا لابد أن نستنتج عير التاريخ الي ان كل من سعي لخراب البلدان العربيه واو تفكيك الدول هو يهودى وظيفي وانتم تعرفونهم جيدا.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found