خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 05:05 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 05:05 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتور أحمد عبود يكتب: صندوق الحي.. تكافل لا يعرف البيروقراطية

في زمن تتسارع فيه الحياة وتتباعد فيه القلوب، تظل المبادرات الشعبية هي الأمل الحقيقي في إعادة الدفء للمجتمع من هذه المبادرات النبيلة، تبرز فكرة "صندوق الحي" كواحة إنسانية تُروى فيها معاني الرحمة والتكافل، بعيدًا عن البيروقراطية والروتين، وأقرب إلى النبض الحقيقي للناس.

"صندوق الحي" ليس مؤسسة ولا جمعية تحمل أختامًا رسمية ولا أوراقًا حكومية. بل هو قلب نابض داخل كل حي، يديره أهله لأجل أهله، تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس إدارة الحي وأمين الصندوق، دون تدخل من أي جهة حكومية أو سياسية أو حتى دينية. إنه مشروع من الناس وللناس، ينمو بالإخلاص ويثمر بالعطاء.

في كل حي، هناك أم فقدت عائلها، أو عجوز لا يجد ثمن دوائه، أو طفل يحتاج إلى حقيبة مدرسة، أو شاب يريد أن يبدأ حياته بمشروع بسيط. هؤلاء لا يعرفون طريقًا إلى الجمعيات، ولا يُجيدون ملء الاستمارات الطويلة. لكن "صندوق الحي" يعرف طريقه إليهم، يعرف وجوههم، ويسمع همسهم قبل أن يرتفع صوتهم.

الفكرة بسيطة لكنها عظيمة: صندوق مالي صغير، يُمول بتبرعات سكان الحي، كلٌ على قدر استطاعته. البعض يضع جنيهًا، والبعض يضع أكثر، لكن الأثر يتضاعف حين يجتمع القلب على نية الخير. لا حاجة للإعلانات ولا للمناشدات، فالثقة وحدها كافية، والمشاركة طوعية بحتة. وكل قرش يدخل الصندوق يُسجل ويُصرف في النور، تحت عين أهله وبتصديق من ضمير جماعي لا يعرف المجاملة.

ليس الهدف فقط تقديم المال، بل بناء رابطة إنسانية جديدة، تعيد تعريف كلمة "جيرة" و"سكن". حين يشعر الفقير أن حيّه لا يتركه، وأن أهل بيته الكبار يحملون همه، تنكسر حدة الحاجة وتُولد في قلبه كرامة جديدة. وحين يشارك الغني بجزء من رزقه في سرية ومحبة، يتطهر من الشُح وتُبارك له دنياه.

"صندوق الحي" ليس بديلاً عن الدولة، لكنه جدار حماية إضافي للأرواح التي تسقط من بين ثغرات النظام. هو صوت الضمير في مواجهة صمت الإجراءات، وهو يد ممدودة لمن لا يملك حتى أن يمد يده.

فلنجعل من هذه الفكرة واقعًا. نضع الصندوق في قلب الحي، ونضع المحبة في قلوبنا، ونُعيد ترتيب أولوياتنا. فرب جنيه في يد أمين، أنقذ حياة إنسان، ورب كلمة طيبة داخل لجنة الحي، زرعت أملًا في قلب يتألم.

"صندوق الحي" ليس حلمًا، بل دعوة للصحوة، وصيحة في وجه اللامبالاة. فلنكن جميعًا من المؤسسين، ولنُثبت أن الخير لا يحتاج إلى قرارات.. بل إلى نية، وصدق، وجيران لا ينسون بعضهم

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found