خط أحمر
مارس 18 2026 الأربعاء
رمضان 30 1447 هـ 04:18 صـ
خط أحمر
الأربعاء 18 مارس 2026 04:18 صـ 30 رمضان 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى

إبراهيم نصر يكتب: الحفاظ على الوطن.. مسؤولية كل المصريين

ما حدث فى الضربة الاستباقية التى نفذها الكيان الصهيونى ضد إيران يؤكد أن الأمن الداخلى لطهران كان مخترقا بشكل مكن العدو من اصطياد عدد كبير من قيادات الجيش والحرس الثورى الإيرانى فى ضربة نوعية، ربما لم تفق منها إيران حتى الآن، ووصل حد الاختراق إلى إطلاق مسيرات إسرائيلية من داخل الأراضى الإيرانية.

هذا الاختراق الذى دفعت طهران ثمنه باهظا، يجعل من الأهمية بمكان أن أتحدث عن مسؤولية الحفاظ على الوطن، وهل هى مسؤولية الجيش وحده، أو هى مسؤولية كل المواطنين؟

فى البداية لابد أن ندرك أن الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نعيش عليها، أو اسم نردده. بل الوطن هو تاريخنا الذي نحمله، مستقبلنا الذي نصنعه، أحلامنا التي نسعى لتحقيقها، والترابط الذي يجمعنا كشعب.

في كل يوم، ينبغى أن نجدد الدعوة إلى الحفاظ على هذا الوطن، ليس كشعار نرفعه، بل كفعل نعيشه، ومسؤولية نتشاركها جميعاً.

قد يظن البعض أن حماية الوطن مسؤولية تقع على عاتق الجيش والشرطة فقط، أو أنها مهمة تقتصر على القيادة السياسية والحكومة. هذا فهم قاصر ومحدود. صحيح أن مؤسسات الدولة تبذل جهوداً جبارة في حفظ الأمن وصون الحدود وتطوير البلاد، لكن هذه الجهود لن تؤتي ثمارها كاملة إلا إذا تكاتفت معها جهود كل المواطنين.

فالمواطن الذي يلتزم بقوانين المرور، ويحافظ على نظافة الشارع، ويؤدي عمله بإتقان، ويربي أبناءه على حب الوطن، هو جندي مجهول في معركة الحفاظ على الوطن. الطالب الذي يجتهد في دراسته، والعامل الذي يخلص في مصنعه أو حقله، والطبيب الذي يرعى مرضاه بضمير، والمعلم الذي يبني العقول، كل هؤلاء يسهمون في بناء قوة الوطن وحصانته.

والحفاظ على الوطن يتخذ أبعاداً مختلفة تتجاوز مجرد الأمن العسكري، فالمسؤولية الأمنية تبدأ من اليقظة والانتباه لأي محاولات لزعزعة الاستقرار، والإبلاغ عن أي شبهات، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى بث الفتنة وتقسيم الصف الوطني، لأن حدود الوطن لا تحميها الأسوار فقط ولا قوات حرس الحدود، بل يحميها وعي أبنائه.

وهناك المسؤولية الاقتصادية التى تسهم إسهاما كبيرا فى الحفاظ على الوطن، وهى تقع على عاتق كل من يعمل وينتج ويدفع الضرائب ويحارب الفساد. دعم المنتج المحلي، ترشيد الاستهلاك، والإسهام في دوران عجلة الإنتاج، كلها خطوات حاسمة نحو بناء اقتصاد قوي قادر على توفير حياة كريمة للجميع.

ثم تأتى المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، وتتمثل في التمسك بقيم التسامح والتعاون والتراحم، احترام الآخر، نبذ التعصب، والمحافظة على النسيج المجتمعي الواحد، إنها حصون منيعة ضد أي محاولات لتفتيت الوحدة الوطنية.

وبعد ذلك المسؤولية الثقافية والحضارية ـ دون اعتبار للترتيب،لأنها جميعا على القدر نفسه من الأهمية ـ وهى تعني الاعتزاز بتاريخنا العريق، ولغتنا الجميلة، وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة. إنها مسؤولية الحفاظ على هويتنا المصرية الفريدة، ونقلها للأجيال القادمة لتكون سنداً لهم.

إن بناء مستقبل مشرق لوطننا مصر العزيزة الغالية لا ينتظر القرارات الكبرى من القمة فقط، بل يحتاج إلى المجهود اليومي المخلص من القاعدة أيضاً. كل خطوة صغيرة نحو الأفضل، كل فكرة بناءة، كل يد ممدودة للمساعدة، هي لبنة تضاف إلى صرح مصر العظيم.

فلنجعل من كل يوم فرصة جديدة لنثبت فيها أن الحفاظ على الوطن ليس مجرد واجب، بل هو شرف عظيم ومسؤولية نعتز بها جميعا، وعندما يدرك أفراد المجتمع قيمة الوطن، فإنهم يتوحدون في مواجهة التحديات ويكونون على استعداد للتضحية والعمل من أجل خير الجميع.

اللهم احفظ مصر وشعبها، ووفق ولاة أمورها لما فيه خير البلاد والعباد، وانصر جيشها على كل من أراد المساس بأمنها أو العدوان على أرضها.. اللهم آمين.
[email protected]

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3081 52.4081
يورو 60.2275 60.3531
جنيه إسترلينى 69.7580 69.9071
فرنك سويسرى 66.4989 66.6600
100 ين يابانى 32.8961 32.9631
ريال سعودى 13.9291 13.9572
دينار كويتى 170.4678 170.8494
درهم اماراتى 14.2397 14.2727
اليوان الصينى 7.5947 7.6105

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found