خط أحمر
مارس 18 2026 الأربعاء
رمضان 30 1447 هـ 05:25 صـ
خط أحمر
الأربعاء 18 مارس 2026 05:25 صـ 30 رمضان 1447 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى

فريهان طايع تكتب: العداء بين الأزواج

في زمن مضى، كان الزواج عنوانًا للمودة والرحمة، وسر تماسك العائلات التي تأسست على القيم والأصول الراسخة، كانت العلاقة بين الزوجين تقوم على الاحترام والتفاهم، وتثمر استقرارًا أسريًا ينعكس إيجابًا على المجتمع بأسره، أما اليوم، فقد أصبحنا نعيش واقعًا مختلفًا، يشهد تراجعًا في منظومة الأسرة، وتناميًا في مظاهر التفكك والنزاع، بسبب تغليب الكِبر والعناد على لغة الحوار والتفاهم.

تُثار تساؤلات عديدة: لماذا باتت بعض النساء يكابرن في التعامل مع أزواجهن؟ ولماذا أصبح بعض الرجال يقصون زوجاتهم ويهمشون وجودهن؟ ولماذا تحوّلت الخلافات الزوجية إلى معارك تُشعلها أسباب تافهة لا تستحق؟ الإجابة تكمن في تغير المفاهيم والسلوكيات، وتراجع الوعي بأهمية المسؤولية الزوجية.

في السابق، كانت المرأة تُربى على أنها شريكة حياة، تحمل في قلبها مشاعر الاحترام والإخلاص لزوجها، وتصون عرضه واسمه وشرفه، أما اليوم، فقد دخلت بعض السلوكيات الدخيلة على العلاقة الزوجية، فصار الهاتف الذكي نافذة للخيانة العاطفية، وأصبحت بعض الزوجات تلجأن للحديث مع الغرباء عند أول مشكلة، متناسيات حرمة هذا الفعل وخطورته على سمعة رجل اختارهن ووهبهن اسمه.

إن الزواج ليس مجرد عقد قانوني أو ورقة رسمية، بل هو رباط مقدس، تقوم أركانه على المودة والرحمة، والاحترام المتبادل والثقة الصادقة والتقدير العميق، هو حياة مشتركة تتطلب من كل طرف أن يؤدي واجبه تجاه الآخر، ويمنحه الحب والتفهم وحسن الإصغاء.

أما حين تسود العلاقات الزوجية السلوكيات السلبية كالإساءة والتحكم والرغبة في التسلط، وحين يتفشى حب السيطرة والأنانية، فإن الكيان الأسري يبدأ في الانهيار، وتنهار معه التفاصيل الجميلة التي تشكل الاستقرار النفسي والعاطفي.

لماذا تحول الزواج إلى ساحة معركة؟ ولماذا لم يعد كما وصفه الله تعالى "مودة ورحمة"؟ أين اختفى السند والاحتواء والتقدير الذي تحتاجه المرأة؟ وأين ذهب الاحترام والتفهم والتقدير الذي ينتظره الرجل؟

المرأة الحقيقية لا تبحث عن التسلط بل تحتاج إلى الأمان والدعم، أما الرجل الحقيقي فشعاره الشهامة والاحتواء، لا القسوة والأنانية، المتعالية والمتسلطة لا تنجح في بناء حياة أسرية مستقرة، كما أن الرجل الأناني لا يستطيع قيادة بيت ناجح.

علينا أن نُعيد النظر في مفهوم الزواج، وأن نرفعه إلى مكانته الحقيقية كعلاقة مقدسة وسامية، قائمة على الاحترام والاحتواء المتبادل فحين يحترم كل طرف الآخر، يزدهر الزواج ويثمر استقرارًا، ويعود بيت الزوجية كما أراده الله: مرفأً للسكينة، لا ساحة صراع.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3081 52.4081
يورو 60.2275 60.3531
جنيه إسترلينى 69.7580 69.9071
فرنك سويسرى 66.4989 66.6600
100 ين يابانى 32.8961 32.9631
ريال سعودى 13.9291 13.9572
دينار كويتى 170.4678 170.8494
درهم اماراتى 14.2397 14.2727
اليوان الصينى 7.5947 7.6105

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found