خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 09:39 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 09:39 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتور فتحي الشرقاوي يكتب: أب خبيث

عندما يدخل الرجل في صراع ومشاحنات مع زوجته، ولا يستطيع كسب معركته الشخصية معها كزوج، يبدأ في محاولة كسرها وتشويه صورتها، مستخدمًا أساليب تفتقر إلى أبسط قواعد الأخلاق التربوية، وذلك عبر استغلال الأبناء كوسيلة للانتقام منها، والتقليل من شأنها، بل ومعاقبتها أيضًا.

والغريب في الأمر أنه يدير هذه المعركة الخبيثة بدم بارد، دون أن تُراق نقطة دم واحدة، مستغلًا دوره كأب في استقطاب الأولاد إلى صفه في مواجهة أمهم. ففي كل مرة يراها تتخذ موقفًا حازمًا ومنضبطًا تجاه الأبناء، كجزء من مسؤوليتها التربوية، يسارع بالتدخل فورًا للانتصار للأبناء، والوقوف في صفهم، مقرونًا بتوبيخٍ ونقدٍ لزوجته أمامهم. فيبدو الأمر وكأنه استقطاب عاطفي منظم، وفي ذات الوقت، يُظهِر الأم في صورة "أُمّنا الغولة" القاسية، العدوانية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد الكارثي، بل يتجاوزه إلى المبالغة في التدليل والطبطبة، وإشباع كل رغبات الأبناء، حتى تلك التي لا تكون مستحقة في أغلب الأحيان. فجأة، نجده مبتسمًا في وجه "المحروس" ابنه أو بنته، ويبدأ في الدلع المبالغ فيه، وكأن الأم ليست سوى "البطة السوداء" القاسية، غير المحبة ولا الأمينة على أبنائها.

هل أدركتم الآن مدى خبث هذا الأب؟
وطبعًا، إذا واجهه أحد بالحقيقة وقال له: "أنت خبيث"، سيثور وينتفض مدافعًا كذبًا وبهتانًا، زاعمًا أنه يحب أولاده ويشبع رغباتهم التي تمنعها أمهم!

ونحن بدورنا نسأله:
هل حبك لهم يستدعي كسر كلام زوجتك أمامهم؟
هل يتطلب الأمر تشويه صورتها، وجعلها تبدو مهزوزة وضعيفة في أعين أطفالها؟

إنها معركة خبيثة، ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب.
ولا يخطط لها إلا زوج مضطرب نفسيًا، يفتقر إلى القدرة على إدارة خلافاته الزوجية، فيحوّل دفة الصراع إلى ساحة الأبناء، متسببًا في دمار نفسي طويل الأمد.

ولسنا بحاجة إلى كثير من الأدلة لندرك الأثر المدمر على الصحة النفسية للأبناء، حين يكبرون ويدخلون عالم الرشد. فكثيرًا ما نجدهم يكرهون أمهم، ويقصرون في برّها، بعد أن ترسخت في أعماقهم صورة أنثوية مشوهة وسلبية، تجعلهم يعاملون كل نموذج أنثوي لاحق وكأنه امتداد لتلك الصورة المهترئة التي زرعها الأب عمدًا في قلوبهم.

هل استوعبنا الدرس؟
مجرد خاطرة... لكنها تُطلق ناقوس الخطر.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found