خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 12:43 مـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 12:43 مـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

الدكتور أحمد عبود يكتب: السيسي.. رأي الشرف في زمن الانكسار العربي

تمر الأمة العربية اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة في تاريخها، مرحلة يطغى عليها الانكسار السياسي والاجتماعي، والتفكك الداخلي، وتغليب المصالح الضيقة على المصلحة العامة. في هذا المناخ الذي يكتنفه الضعف والضعف المرافق له، يبرز اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي كرمزٍ لرأي الشرف والثبات على المبادئ، صوت يُعبر عن عزيمة مصر وإرادتها في مواجهة موجات الانكسار التي تعصف بالأمة.

إنّ الانكسار العربي ليس مجرد حالة سياسية أو ظرفًا عابرًا، بل هو نتاج تراكمات عميقة من الفشل في تحقيق الوحدة، وعدم قدرة النخب السياسية على تجاوز الخلافات الداخلية، فضلاً عن تأثير القوى الخارجية التي تعمل على تفتيت هذه الأمة وإضعافها من الداخل. ففي وقتٍ تحتاج فيه الأمة إلى تكاتف الصفوف واحتضان المشاريع التنموية والاجتماعية، وجدنا العديد من الدول العربية تتهاوى تحت وطأة الصراعات الداخلية، أو تلتفت إلى الخارج بحثًا عن دعمٍ مشروطٍ أحيانًا أو خاضعٍ دومًا.

هنا يأتي دور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي عبر عن رأي الشرف في زمن الانكسار بوضوح وثبات. فقد سعى، منذ توليه الحكم، إلى إعادة بناء الدولة المصرية وتثبيت أركانها السياسية والاقتصادية، على الرغم من التحديات الجمة التي تواجهها البلاد، سواء داخليًا أو خارجيًا. هذا الموقف لا يقتصر على الداخل المصري فقط، بل تمتد مواقفه لتشمل الدفاع عن قضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تبقى البوصلة التي تقيس بها عزة العرب وكرامتهم.

إلا أن ما يعكر صفو هذا الموقف الشريف هو الواقع العربي الذي يشهد انقسامًا مزمنًا وتهاونًا خطيرًا. الأموال الخليجية الهائلة التي توزعت بين الأنظمة، والتي على سبيل المثال كانت جزءًا من الدعم السياسي والاقتصادي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لم تُوظف لصالح الأمة العربية بشكل فعّال. هذه الأموال لو جُمعت واستُثمرت في مشاريع تنموية مشتركة، كانت ستشكل منطلقًا حقيقيًا للنهضة العربية، تجمع الدول والشعوب على رؤية مشتركة تنموية، وتخفف من وطأة البطالة والفقر، وتعيد مكانة العرب في المحافل الدولية.

لكن للأسف، هذه الموارد المالية لم تحقق أهدافها المرجوة، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى أدوات ضغط سياسي واستثمار للمصالح الضيقة، ما أعمق من شرخ الانقسام العربي وزاد من حدة التهاون الذي يهدد حاضر الأمة ومستقبلها.

في المقابل، تأتي مصر تحت قيادة السيسي كنموذج يحتذى به في الصمود والعمل، حيث تم إطلاق العديد من المشاريع القومية العملاقة، مثل مشروع قناة السويس الجديدة، ومشاريع البنية التحتية، والتنمية المستدامة التي تستهدف تحسين مستوى حياة المواطن المصري. هذه المشاريع ليست مجرد إنجازات داخلية، بل هي رسالة واضحة بأن الأمة لا يمكن أن تنهار طالما كانت هناك إرادة صلبة وشرف في الموقف.

كما أن مواقف مصر في القضايا العربية، رغم الصعوبات، كانت حاضرة دومًا، سواء في دعم الاستقرار في ليبيا، أو مكافحة الإرهاب، أو محاولة الحفاظ على وحدة السودان، أو الدفاع عن القضية الفلسطينية بكل الوسائل الممكنة.

إن رأي الشرف الذي يمثله السيسي اليوم هو تحدٍّ لكل أشكال التهاون، وصوت يدعو إلى الوحدة والعمل الجاد، ويؤكد أن نهضة الأمة لا تتحقق إلا بالتكاتف، وبناء اقتصاد قوي، وبثقافة تعلي من قيمة الإنسان وتحرر العقل العربي من قيود التبعية والتخلف.

السؤال الأهم: هل ستستجيب الأمة العربية لهذا الصوت الشريف؟ هل ستضع أموالها وطاقاتها في خدمة مشاريع تنموية تُعيد لها عزتها ومكانتها؟ أم ستظل رهينة للانقسامات والتهاون؟

الرئيس السيسي يقف اليوم كرمزٍ للرأي الشجاع والشرف في زمن الانكسار العربي، ومصر كنموذج للعزيمة والإرادة التي لا تقبل الهوان، فهل يكون ذلك بداية حقبة جديدة تستعيد فيها الأمة مكانتها؟ المستقبل لا يزال مفتوحًا، والأمل في اليد التي ترفض الاستسلام مهما اشتدت العواصف.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found