خط أحمر
يوليو 18 2026 السبت
صفر 3 1448 هـ 10:41 صـ
خط أحمر
السبت 18 يوليو 2026 10:41 صـ 3 صفر 1448 هـ
نائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى
برلماني: جولات الرئيس السيسي الخليجية تعزز تماسك الصف العربي.. ومصر تتحرك لحماية أمن المنطقة اليوم.. طاقة النواب تناقش 5 مشروعات قوانين للتنقيب عن البترول والغاز برلماني: التحركات المصرية المتوازنة رسخت مكانة القاهرة كقوة ضامنة للاستقرار الإقليمي برلماني : مصر تتحرك بحكمة سياسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع الأزمات بالمنطقة برلماني: الزراعة تواجه تحديا وجوديا وتوطين المحاصيل الاستراتيجية ضرورة لحماية الأمن الغذائي اقتراح برغبة لسرعة استئناف أعمال كوبري الروافع بمحافظة سوهاج وكيل تشريعية النواب: التمييز بين سياسة الدولة والاجتهادات الفردية ضرورة مع التوترات الإقليمية محمد علي رزق يشيد بـ عصام عمر: كل يوم بحترمك وبحبك أكتر برلمانية شيوخ المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة عززت مكانة القاهرة كركيزة أساسية للأمن الإقليمي إبراهيم فايق يشيد بفيلم برشامة: ممتع وخفيف.. وأداء جماعي مميز اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا عماد الدين حسين : استمرار النزاع محتمل يؤدي إلى موجة تضخم عالمي وركود اقتصادي

إبراهيم نصر يكتب: زكاة الفطر والعيد والعيدية

حددت دار الإفتاء المصرية، قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1446 هجرية بخمسة وثلاثين جنيهاً كحد أدنى عن كل فرد، مع
استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد، وقد يبدو للبعض أن هذه القيمة زهيدة بالنسبة لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة،
ولكن دار الإفتاء لا تنفرد برأيها فى هذا الأمر وإنما تستأنس برأى مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وفى ذلك مراعاة لحال الفقير الذى تجب عليه زكاة الفطر كالغنى سواء بسواء، فقد فرض رسول الله زكاة الفطر على كل مسلم: عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"رواه البخاري ومسلم.
فهذا هو الحد الأدنى، ومن أراد الزيادة فله ذلك توسعة على الفقراء وإغنائهم عن السؤال يوم العيد، فزكاة الفطر تجسد مبدأ التكافل الاجتماعي في الإسلام، حيث يتشارك الأغنياء مع الفقراء فرحة العيد، ويساهمون في توفير احتياجاتهم الأساسية، وتعزز هذه الشعيرة روح التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، وتقوي الروابط الاجتماعية، وتساهم في إدخال السرور والبهجة على قلوب الفقراء والمحتاجين، وتمكنهم من الاحتفال بالعيد مثل غيرهم. ويجب التأكد من وصول الزكاة إلى مستحقيها من الفقراء والمحتاجين.
ومما ذكره بعض أهل العلم من الحكم أن زكاة الفطر تطهير وتنقية للصائم مما اقترفه في صيامه من اللغو: وهو الكلام الباطل الذي لا فائدة فيه، أو الرفث: وهو ما قبح وساء من الكلام. قال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة، لذا فإن زكاة الفطر عبادة عظيمة ذات أبعاد اجتماعية مهمة، فلنحرص على إخراجها في وقتها المحدد، وإعطائها لمستحقيها، حتى نساهم في تحقيق التكافل الاجتماعي، ونشر الفرحة والبهجة في مجتمعاتنا.
ثم يأتى العيد وهو من المناسبات الدينية والاجتماعية المهمة أيضا في حياة المسلمين، فهو ليس مجرد يوم للفرح والاحتفال، بل هو فرصة ثمينة لتعزيز الروابط الاجتماعية وتقوية الأواصر الأسرية. وفي هذا اليوم المبارك، تتجلى قيم التسامح والتراحم والتواصل، وتزول الخلافات وتصفو النفوس. وهو فرصة للتواصل والتلاقي بين الأهل والأصدقاء والجيران، حيث يتبادل الناس التهاني والزيارات، ويقضون أوقاتا ممتعة معا، حيث تساهم هذه اللقاءات في تجديد العلاقات وتقوية الروابط الاجتماعية، وتخفيف الشعور بالوحدة والعزلة. ويشجع العيد على التسامح والعفو، ونبذ الخلافات والضغائن، حيث يحرص الناس في هذا اليوم على تصفية النفوس وإصلاح ذات البين، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك ومتراحم.
وفى العيد تكون العيدية، وهى من مظاهر التراث الشعبي في المجتمعات الإسلامية، حيث تعكس العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، وتضفي على العيد بهجة وسرورا، وهي مظهر آخر من مظاهر التكافل الاجتماعي في الإسلام. فهي ليست
مجرد هدية مالية تقدم للأطفال، بل هي تعبير عن المحبة والتقدير، وفرصة لإدخال الفرحة إلى قلوبهم. وهى من أهم مظاهر العيد بالنسبة للأطفال، وتجعلهم يشعرون بأهميتهم ومكانتهم في الأسرة والمجتمع. وتساهم في خلق ذكريات جميلة للأطفال عن العيد، وتجعلهم يتطلعون إليه بفارغ الصبر في كل عام. ومن فوائدها أيضا أنها فرصة لتعليم الأطفال قيم العطاء والتكافل، حيث يمكن للأهل توجيههم إلى التصدق بجزء من عيديتهم على الفقراء والمحتاجين، فتساهم هذه المبادرة في تنمية روح المسؤولية الاجتماعية لدى الأطفال، وتعزز فيهم قيم التعاون والتضامن. ويمكن تشجيع الأطفال على ادخار جزء من عيديتهم، وتعليمهم كيفية إدارة المال والتخطيط للمستقبل.

كل عام أمتنا الإسلامية والعربية بخير وسعادة، وأسأله سبحانه أن يجمع شملها ويوحد كلمتها ويقوى شوكتها، ويصرف عنها السوء، إنه على ما يشاء قدير.
[email protected]

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found